هاشم معروف الحسني

175

أصول التشيع

وقولهم : لا تنال شفاعتنا مستخفا بالصلاة ، فما عرف عنهم إلا التخويف من عذاب اللّه ، والترغيب في طاعة اللّه ، وفي مناجاة أمير المؤمنين ، وحفيده الإمام زين العابدين عليه السّلام ، خير شاهد على أنهم لم يكونوا في وقت من الأوقات ، يمنون أحدا بالشفاعة والسلامة من العذاب بل أرادوا أن ينتهج الإنسان سبيلهم القويم وطريقهم الواضح ، فقد روي في الكافي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أنه قال : ليس من شيعتنا من كان في بلد فيها أربعون ألف نسمة وفيهم من هو أروع منه . وفي رواية صالح بن عقبة وغيرها دلالة على أن الشفاعة في حقوق اللّه خاصة ، وأما ما يكون حقا للعباد فلا تشمله أدلة الشفاعة ولا بد من العقاب عليه إلا إذا أبرأه صاحب الحق . فالشفاعة على هذا النحو لا ينكرها العقل ، وأقرها كتاب اللّه الكريم ، والإيمان بكل ما هو موجود في اختبارها من الكيفيات ومقدار عمومها وثبوتها للمؤمنين ليس ضروريا في دين الإسلام ولا في مذهب الشيعة .